يُشير مصطلح البوليميا لذلك المرض أو الاضطراب العصبي ذو العلاقة بتناول الطعام، والذي يُعرف بالشره المرضيّ، ويتمثل هذا الاضطراب بعدم امتلاك المريض للقدرة على التحكم بنفسه عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام، فيتناول الكثير منه ثم يشعر بالندم حول ذلك ويلجأ لطرق غير صحية لإفراغ معدته في محاولة للتخلص من السعرات الحرارية الزائدة ومنع التعرض لزيادة الوزن، ولذلك عادةً ما يكون المصابين بالشره المرضي ذوو أوزان عادية أو حتى نحيفين، وبالحديث عن الوسائل غير السليمة للتخلص مما تم تناوله من طعام فهي تشمل: مكملات إنقاص الوزن أو المليّنات أو الحقن الشرجية، كما من الممكن أن تُتبع بعض الأنظمة الغذائية القاسية والصارمة، كالصيام أو الحد من السعرات الحرارية وهكذا.

ترتبط الإصابة بالشره المرضي في أغلب الأحيان بالصورة الذاتية ومستوى الثقة بالنفس، فيكون المريض ذو نظرة متدنية لذاته ولا يمتلك الثقة الكافية بنفسه، فيدفعه هذا الأمر للتركيز على مظهر جسده مع محاولة البقاء نحيفاً لمواكبة عالم الموضة والأزياء الذي يتم التركيز عليه إعلامياً، كما أن للحالة النفسية والعاطفية دور كبير كذلك؛ فالإجهاد العصبي والمعاناة من بعض المشاكل النفسية، كالاكتئاب والوسواس القهري واضطرابات القلق والإدمان، يؤديان بالمصاب للنهم المرضي، وما تجدر الإشارة إليه أنه ومهما اختلف سبب الإصابة بهذا الاضطراب فإنه يحمل آثاراً شديدة الخطورة على الجسم، بل ومهددة للحياة، وهذا بدوره يستوجب السعي للحصول على المساعدة من قبل مقدمي الرعاية الصحية فور ملاحظة وجود أي علامة من علاماته، كما يمكن الاستعانة ببعض النصائح الوقائية للحؤول دون الوصول لتلك المرحلة، ومن بين ذلك:

  • الحرص دائماً على تناول وجبات صحية بصورة منتظمة، ومحاولة أن يتم ذلك برفقة العائلة لقضاء وقت ممتع.
  • التركيز أولاً وأخيراً على اتباع نمط حياة صحي وسليم، وهذا يشمل أيضاً امتلاك وزن صحي، ولكن دون التركيز على إنقاص الوزن فقط أو السعي المستمر للنحافة.
  • الاستعانة بالوسائل المختلفة التي تعزز من النظرة الذاتية وترفع مستوى الثقة بالنفس، والعمل على زيادة الرضا حول الشكل والجسم.
  • في حال الشك بوجود ميل للإصابة بالبوليميا لا ضير أبداً من الاستعانة بأحد الأصدقاء أو المقربين للحديث عن ذلك ومحاولة الحد منه.